السيد الخميني
618
كتاب الطهارة ( ط . ق )
فيها بحملها على جواز الصلاة فيها أو عليها إذا كان موضع السجدة طاهرا بتقييدها بالاجماع على لزوم طهارته أولى من التصرف في صحيحة زرارة ونحوها الموافقة للشهرة والاجماعات المنقولة ، هذا حال إحدى المقامات الثلاثة . وأما دلالة صحيحة زرارة على تعميم الموضوع وعدم الاختصاص بالسطح والمكان الذي يصلى فيه فبالقاء الخصوصية عرفا ، بل لدلالة الشرطية على أن تمام العلة للتطهير هو تجفيف الشمس من غير دخالة القابل فيه والمقام ، لا يقصر عن سائر المقامات التي يدعى فيها إلقاء الخصوصية عرفا . وبالجملة لا ينقدح في ذهن العرف من هذا الكلام أن السطح بما هو مكان خاص أو مكان المصلي بما هو كذلك دخيل في تطهيره بالشمس ، بل يرى أن التأثير للشمس وإشراقها والتجفيف بها ، من غير دخالة الأرض والسطح ومكان المصلي فيه ، نعم لو كان الحكم من قبيل العفو لكان لدعوى الخصوصية وجه . لكن بعد البناء على حصول الطهارة لا ينقدح في الأذهان الخصوصية سيما مع وقوع المكان الخاص في كلام السائل فلو كان يدل هذه الشرطية قوله : " إذا أصابه المطر صل عليه وهو طاهر " هل يختلج في الذهن أن المطهر مطهر السطح أو مكان المصلي بحيث يكون للجدار تحت السطح أو لصلاة المصلي دخالة فيه ؟ والمقام من قبيله ، وعدم معهودية كون الشمس مطهرة لا يوجب فهم الخصوصية بعد دلالة الدليل على أصل الحكم . وبالجملة أن الظاهر المتفاهم من الشرطية أن السبب الوحيد للتطهير تجفيف الشمس كما هو المتفاهم في غير المقام ، نعم يستثنى المنقولات ما عدا الحصر والبواري عنها بالاجماع ودلالة بعض الأدلة ، أو بدعوى